اليوم: الاربعاء 4 اغسطس 2021 , الساعة: 11:29 م


اعلانات
محرك البحث




أول من كتب في السيرة النبوية

آخر تحديث منذ 5 يوم و 2 ساعة 6 مشاهدة

اعلانات
عزيزي زائر الموقع تم إعداد وإختيار هذا الموضوع أول من كتب في السيرة النبوية فإن كان لديك ملاحظة او توجيه يمكنك مراسلتنا من خلال الخيارات الموجودة بالموضوع.. وكذلك يمكنك زيارة القسم ثقافة إسلامية وتصفح المواضيع المتنوعه... آخر تحديث للمعلومات بتاريخ اليوم 30/07/2021

خصائص السيرة النبوية


تمتاز السيرة النبوية بخصائص عديدة، فيما يأتي بيانٌ لهذه الخصائص بشيءٍ من التفصيل:

واضحةٌ لا التباس ولا غموض فيها، ويعود ذلك إلى وضوح حياته -عليه الصلاة السّلام-، فَمَن كانت حياته واضحةً لا بدّ أن تكون سيرته كذلك، وليس ذلك لأحدٍ غيره من الأنبياء والمرسلين، كما أنّها كانت بيّنةً، وشاملةً، ومُفصّلةً بدقةٍ لمن خَلَفَه؛ لأنّه قدوةٌ لغيره، وحياة رسول الله كانت ماثلةً أمام الصحابة كقرصِ الشمس لا لبس فيها ولا غُموض، فتناقلوها فيما بينهم ولِمَن جاء بعدهم، فعَلِمَ الناس صفاته وأخلاقه قبل بعثته وبعدها، مروراً بالمواقف التي واجهها وردّة فعل النّاس لدعوته، وهجرته في سبيل نشر الإسلام، وعُروجه إلى السماء، وغزواته التي خاضها، والعهود والمواثيق التي قضاها، ورسائله التي أرسلها إلى الملوك يدعوهم فيها إلى دين الله، ثم انتهاءً بحجّة الوداع التي تلتها وفاته -صلّى الله عليه وسلّم-.
مثاليةٌ كاملةٌ لا نقصَ فيها ولا خدش، فقد نُقلت حياةَ أكرمِ الخلق الذي بَعثه الله -تعالى-، فكان الرسول الإنسان، الذي عاش حياةً تستوعبها العقول ولا تَصِلُ إلى ما في الخرافات والأساطير، ولم يُعامَل معاملة الإله والتقديس، فكان قدوة وأسوة للناس، قال -تعالى-: (لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّـهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّـهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّـهَ كَثِيرًا)، فقد كانت سيرتُه المَثَل الأعلى لكلِّ من يُريد أن يَتّبعه من البشر على اختلاف أجناسهم، وطوائفهم، وأزمانهم، ثمّ إنّ المقتديَ به ينال رضا الله -عزّ وجلّ- ومحبّته، ويدرّب نفسه على الاتّزان والاتّصاف بمكارم الأخلاق.
شاملةٌ متكاملةٌ، حيث تنقل سيرة رسول الله قبل بعثته حين كان معروفاً بصدقه وأمانته، ثم بعد بعثته، فقد كان حريصاً على تأدية الأمانة وتبليغ الرسالة، واستخدم جميع وسائل الدعوة بما يتناسب مع المدعوّين، وحين أصبح رئيساً للدولة وضع القواعد والأسس التي تقوم عليها دولته، وهو الزوج والوالد الذي يقوم بجميع واجباته، ويحنو على أفراد عائلته، مربّياً ومرشداً لأصحابه، وقدوة لهم، وامتازت السيرة بناءً على ذلك بتدوينها المبكّر الذي يشمل مراحل حياته -صلّى الله عليه وسلّم- جميعها.
ربَّانية المصدر: ذلك أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- مُرسلٌ من الله -عزّ وجلّ-، أَخَذ الرسالة بتعاليمها وجميع قواعدها من الله -عزّوجلّ-، قال -تعالى-: (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى)، والرَّبَّانية صفةٌ اتّصفت بها جميع الرسالات السماوية، إلّا أنّ سيّدنا محمد -صلّى الله عليه وسلّم- أرسله الله -تعالى- للناس كافّة، ولم يكن لفئةٍ معيّنةٍ منهم.
ثابتة وصحيحة بكل ما ورد فيها، ذلك أنّ جزءاً كبيراً منها ورد في القرآن الكريم، كما يُعدّ القرآن المصدر الأول للسيرة النبوية، فقد ورد فيه نشأة النبيّ ويُتمه، ونزول الوحي عليه، وأخلاقه، وجهاده وغزواته، مثل بدر وأُحُد والخندق وحُنين.
وسطيّة ويسيرة، ومصدر ذلك من وسطيّة الإسلام ويُسره، وكذلك أمّة الإسلام، قال -تعالى-: (وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا).
اتصال السَّنَد عن طريق العُدول الثِّقات إلى رسول الله، فقد نَقَل هذه السيرة الصحابة الكرام، ثم إلى مَن بَعدهم من التابعين، دون أن يحدث أيّ فصلٍ بين هذا النّقل والتلقّي، ثمّ إلى مَنْ بَعدهم، حتى وصلت إلينا.

مصادر السيرة النبوية


تنقسم مصادر السيرة النبوية إلى مصادر أصلية وهي: القرآن الكريم، وكتب الحديث، وكتب السّيرة، وكتب الشمائل والدلائل، ومصادر تكميلية وهي: كتب التراجم، والأنساب، والرجال، وكتب الفقه، وكتب الأدب، وكلُّ ما ذَكَر شيئاً من سيرته -عليه السلام- من المؤلفات، وفيما يأتي بيان لبعض هذه المصادر وغيرها:

القرآن الكريم: وهو أوّل وأوّثق مصدرٍ من مصادر السيرة النبوية، وهو الدافع الأول الذي كان حافزاً للمسلمين لتدوين السيرة النبوية، حيث وردت فيه بعض الحوداث من حياة رسول الله، ممّا دفع التابعين إلى معرفة تفاصيل هذه الحوادث والمزيد منها، فبدؤوا يُوجّهون الأسئلة لمن كان موجوداً منهم زمن رسول الله، ومن ثم قاموا بتدوين إجابات هذا التساؤلات.
المدوّنات التي دُوّنت في عهد رسول الله: وتشمل الوثائق والرسائل والوصايا التي كان رسول الله يأمر بكتابتها، وتنحصر هذه المدوّنات في العهد المدنيّ دون المكّيّ؛ لأنّ رسول الله كان قائداً للدولة في المدينة المنورة، ولم تكن لهذه الدولة أُسسٌ ونظام وقواعد أثناء تواجده في مكة المكرمة، حيث شملت هذه المدوّنات الوثائق والعهود التي كانت بين رسول الله والقبائل، سواء كانت قديمة واستمرّت بنودها أم جديدة، وتشمل الدعوة الإسلامية، ووظائف العمّال، والأرباح المالية للدولة، وغير ذلك.
مدوّنات الصحابة والتابعين: حيث كانوا يقومون بكتابة كلّ ما يسمعونه أو يشاهدونه فيما يتعلق بسيرة رسول الله، لكنّ هذه المدوّنات لا يُقطَع بصحة ما تضمّنته.
كتب الحديث النبوي الشريف: فقد تضمّنت الكثير من أحداث السيرة النبوية، وتميّزت كتب الحديث وتمركزت أهميتها فيما يخصّ السيرة؛ بأنّها توضّح مسائل كثيرةٍ ممّا يتعلّق بالعقائد، والأحكام، والعبادات، والأخلاق، وكلّ ما نُقل عن رسول الله من أقواله وأفعاله وصفاته وتقريراته، وإنّ كثيراً من هذه الكتب مقسّمة بأحداث السّيرة بحسب الموضوعات إلى أبوابٍ، إضافةً إلى أنّها مرتّبة الأحداث بناءً على زمن وقوعها، لكنّ هذه الكتب غالباً لا تُورِد الأخبار المتعلّقة بتفاصيل حياته -صلى الله عليه وسلم-، مثل نشأته ومولده، بل تُذكر هذه الأخبار وَفْقَ منهج أهل الحديث في ذلك، لذا فإنَّ سيرة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يمكن الحصول عليها بشكلٍ متكاملٍ ومفصّلٍ من هذه الكتب.
كتب الشمائل المحمديّة: وهي الكتب التي انصبّ هدفها على ذِكرِ صفات رسول الله الخَلْقية والخُلُقية، وما تحلّى به -عليه الصلاة والسلام- من مكارم الأخلاق والآداب، وكيف تعامل مع كلِّ شيء حولَه، وتُعدُّ كتب الشمائل المحمدية سبباً لمحبّته -صلّى الله عليه وسلّم-، وهذا دافعٌ لاتّباعه والاقتداء به، والسَّير على هديه ونهجه، حيث نقل الصحابة حركاته وسكَناته وكلّ ما يَتعلّق به، منذ ولادته إلى وفاته -صلى الله عليه وسلم-، وقد كان هذا الموضوع جزءاً من كتب الحديث، ثم استقرَّ بمؤلفاتٍ منفصلة مع بقائها أيضاً في كتب الحديث، وأوّلُ من ألّف فيه هو أبو البختري في كتابه صفة النبي -صلّى الله عليه وسلّم-، ثمّ تبعه الكثير من المؤلفين.
كتب الدلائل المحمديّة أو ما يسمى المعجزات المحمدية: وتختصُّ هذه الكتب بذكر كلّ ما أيّد الله -تعالى- به نبيّه من الحُجَجِ والأدلّة وخوارق العادات التي دلّت على صحّة نبوّته ورسالته ودعوته، والنافية لكل رَيْبٍ وشكٍّ يَقَع تجاهها، والتي تَرُدّ على منكريها والجاحدين بها، والقرآن الكريم بكلِّ ما ورد فيه يُعدّ من هذه الدلائل بالنصوص القطعية، كما اعتبر البعض أنّ ما اتّصف به رسول الله من الدلائل على نبوّته، وذكر آخرون أنّ كلّ ما يتعلق به من نسبه ومكانته وفضله واصطفائه من الدلائل أيضاً.
كتب الخصائص المحمديّة: جمعت هذه الكتب ما امتاز به رسول الله عن غيره، وتنقسم هذه الميزات إلى قسمين: أوّلها ما امتاز به عن غيره من الأنبياء، وهذه الخصائص انفرد بها عن باقي الخلق، وثانيها ما امتاز به رسول الله عمّن سواه ممّن هم من غير الانبياء، وقد يشترك فيها معه الرسل، وتضمُّ هذه المؤلفات ما أوجبه الله له، وما حرّمه عليه، وما أباحه له، وما فضّله وأكرمه الله به، وكذلك الأمر لأمّته، وأوّل من ألّف في هذا المجال هو الإمام الشافعي، حيث قام بتأليف كتاب أحكام القرآن، وكتاب النّكاح، ثم لحق به الكثير من المؤلفين.
كتب المغازي والسِّيَر المتخصّصة: تذكر هذه الكتب الغزوات والحروب التي خاضها رسول الله، وقد بُدِئ الاهتمام بهذا المجال حين كان صغار الصحابة يستفسرون من آبائهم عن مواقف رسول الله أثناء الغَزو، كما كان الوُلاة يجتمعون في مجالس خاصّة مع الناس، فيسألونهم عن تفاصيل غزوات الرسول، وتساعد هذه المؤلفات على تفسير ما يتعلّق بها من القرآن الكريم.

أول من كتب في السيرة النبوية


حرص الصحابة منذ عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على نقل كلِّ ما يتعلّق به منذ بدء الوحي إلى وفاته -عليه الصلاة والسلام-، من خلال كتابة هذه الأحداث، أمّا كتابة السيرة النبوية وتدوينها بطريقةٍ شاملة، فقد بدأت أثناء خلافة معاوية بن أبي سفيان، حيث كان مجموعة من الصحابة أمثال عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمرو، والبراء بن عازب -رضي الله عنهم- يُملون على تلامذتهم كلَّ ما يتعلّق برسول الله، ويقوم التلاميذ بالكتابة، ثم في عصر التابعين كانت بداية التأليف في السيرة النبوية.

ويعتبر التابعيّ الجليل عروة بن الزبير -رضي الله عنه- أولَّ من بدأ بتأليف سيرة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، وذلك بحسب ما قاله الواقدي، والسخاوي، وابن النديم، والذهبي، وغيرهم، وليس ذلك فحسب بل يُعتبر أيضاً هو مؤسّس التاريخ الإسلامي، وأسمى كتابه في السيرة: (مغازي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم)، ثمّ تبعه أبان بن عثمان، ثم وهب بن منبه، ثم شرحبيل بن سعد، ويليه ابن شهاب الزهري.

وبدأ يظهر بعد ذلك الإتقان والتوثيق في الكتابة، فقام ابن إسحاق بالتّأليف، فكان كتابه متميّزاً عمّا سبقه بالتوثيق والشُّمولية، إلّا أنّه قد اندثر ولم يتبقَّ منه إلّا جزءٌ بسيطٌ، فجاء ابن هشام وألّف كتاباً قام فيه برواية كتاب ابن إسحاق وشرحه وأخْذ صحيحه وتهذيبه، وممّن ألّف في السيرة النبوية في ذلك الوقت؛ سليمان التميمي، ومعمر الأزدي، وأبو معشر السندي، ويحيى الأموي، وغيرهم، حيث تميّز هؤلاء بجمع سيرة المصطفى التي تضمّ حياته كاملة، في جميع الجوانب اقتصادياً، واجتماعياً، وسياسياً، وخَلْقياً، وخُلُقياً، وما يتعلّق بالحرب والغزوات، إلى غيرها من الجوانب بأسلوبٍ شاملٍ ودقيق.
  • اسم الكاتب: wikibe
شاركنا رأيك

كلمات مرتبطه: أول من كتب في السيرة النبوية
 
التعليقات

لم يعلق احد حتى الآن .. كن اول من يعلق بالضغط هنا

أقسام الموقع المتنوعة ثقافة إسلامية و أوجدت لخدمة الزائر ليسهل عليه تصفح الموقع بسلاسة وأخذ المعلومات تصفح هذا الموضوع أول من كتب في السيرة النبوية ويمكنك مراسلتنا في حال الملاحظات او التعديل او الإضافة او طلب حذف الموضوع ...آخر تعديل اليوم 30/07/2021



شاهد الجديد لهذه المواقع
اخر الموضوعات زيارة